الإمام مالك

167

المدونة الكبرى

( المريض يبيع من بعض ورثته في مرضه ) ( قلت ) أرأيت أن بعت عبدا لي في مرضى من ابني ولم أحابه أيجوز أم لا ( قال ) نعم إذا كان لم يكن فيه محاباة ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيي ( قال ) وقال مالك في المريض يوصى بأن يعتق عنه غلم لابنه فيقول الآخر لا أبيعه بما يسوى من الثمن أترى أن يزاد عليه كما يزاد في الأجنبي إلى ثلث ثمنه ( قال ) لا وليس هو كالأجنبي فقد أجاز مالك أن يشترى منه بالثمن بعد الموت ففي المرض جائز والاشتراء والبيع في ذلك سواء ( في بيع الأب على ابنته البكر ) ( قلت ) أرأيت الجارية إذا حاضت أيجوز صنيع أبيها في مالها بيعه وشراؤه ( قال ) نعم هو جائز عند مالك لان مالكا قال حوز أبيها لها حوزه ولا يجز لها قضاء في مالها حتى تدخل بيت زوجها وتعرف من حالها ( في اشتراء الأمة لها الولد الصغير حر ترضعه ) ( واشتراط رضاعته أو على أنها حامل ) ( قال ) وقال مالك من باع أمة لها ولد حر واشترط أن عليهم رضاعه سنة ونفقته سنة فذلك جائز إذا كان ان مات الصبي أرضعوا له آخر ( قلت ) أرأيت أن اشتريت شاة على أنها حامل يجوز هذا البيع في قول مالك أم لا ( قال ) قال مالك لا خير في هذا البيع ( قال ) لأنه كأنه أخذ لجنينها ثمنا حين باعها منه واشترط أنها حامل والله أعلم ( تم كتاب والبيوع الفاسدة من لمدونة الكبرى وبه يتم الجزء التاسع ) ( ويليه كتاب بيع الخيار وهو أول الجزء التاسع )